الحقيقة وما أدراك ما الحقيقة
الحقيقة!؟ أني أشعر بالانزعاج والألم من الوضع القائم في العالم عامة وعالمنا العربي بشكل خاص وهو الوعاء الذي ولدت به بحكم تواجد العائلة الجغرافي
لست ممن يهرب من هذا الواقع ولكن حاولت طوال عمري أن لا أتكلم أو أكتب في مواضيع يمكن أن تكون خلافية، حتى أني توصلت الى قناعة أني سواء تكلمت أو لم أتكلم فإن الموضوع ميؤوس منه
إعتقدت أنه لا يمكنني كشخص المساهمة في حلول أو حتى منح الأمل في أي نوع من التغييرلذا فالأفضل أن أعيش حياتي في خصوصية كاملة مبتعداً عن الغوص في مستنقعات الشأن العام من مبدأ الحيط الحيط ويا رب ستيرة
هذا الأمر لم يعد ممكناً وذلك لأن الهروب من المشكلة هو أصل المشكلة
لا أدعي يأي حال من الأحوال بأني أملك مفتاح العقل أو تبين الحقيقة ولكني أتساءل!!؟
وقبل أن أمضي في تساؤولاتي وفي بحثي عن إجابات على هذه التساؤلات يجب أن أوضح بعض النقاط المهمة
كما هو واضح إسمي ليس SmileDali ولا أعتقد أننا نعيش في عالم منطقي أو عقلاني حتى أدعى الشجاعة في ذكر إسمي الحقيقي، حتى نتبين موضع العقل من موضع الغريزة الحيوانية التي تظهر بين وقت وآخر في إدعاء إمتلاك الحقيقة مسلح بالتخويف والترهيب، القوي يأكل الضعيف أو يغدر به ليشبع غريزته أو من أجل البقاء و عدم الإنقراض
أؤمن!! بقدرة الإنسان كمخلوق يفترض أنه الأذكى بين المخلوقات على التحرر والإنطلاق في توظيف الخلايا المعطلة من دماغه من أجل الرقي بمستقبل أفضل للبشرية على كوكبنا الهرم هذا، الأرض
لا يوجد أي أجندة أو أشخاص أو جماعات أو دول توجه أمثالي أنا الإنسان البسيط الذي لا زال يتعلق في الأمل بإنسانيته وقوة المحبة والتسامح على الكراهية والتعصب وهذا كذلك ليس توجه عقائدي عاطفي لست من المؤمنين ولست بالتالي ملحدAtheist كما يحلو للبعض الاستنتاج حيث لا أعتقد أنه قد وجد حتى الآن من إمتلك الحقيقة
يجب أن أذكر أني مسيحي بحكم المولد ولن ألجأ في أي من مقاصدي في ذكر الأديان الى نصرة أي من الأديان على حساب الآخر أو في الدعوة إلا تخلي أي منا عن عقيدته أو التحول إلى عقيدة أخرى فليس هذا هو الهدف، بل سيمر ذكر كلمة الله فقط على أنها العامل المشترك الأهم الذي يجمع الأديان السماوية بعضها ببعض، كذلك بحكم اللغة والعادات الممارسة والمحكية مورست في تنشئتنا منذ الطفولة، بل يمكن أن يأتي كذلك ذكر للأديان الغير سماوية سعياً للفائدة والاستقصاء
لمن يبحث عن لون بشرتي ومدى انتماءها لهذه الأرض إن رضيت حتى الحديث عن عنصر اللون كعامل تمييز بين البشر والأعراق أود أن أشبع غريزة البعض في تحليل انتمائي فأقول أني إنسان البحر الأبيض المتوسط ذو بشرة فاتحة اللون (قمحية) نسبة الى قمح الأرض التي زرعها وحصدها جدي بالمختصر يمكن أن يخلط المرء فيعتقدني اوروبي، حتى وإن كنت غير ذلك، لا أمانع أن أن أنسب الى أي أرض تعطيني الكرامة قبل أن تعطيني القمح
كذلك لست منتم، بأي حال من الأحوال، لأي تيار سياسي أو ديني، في أي إتجاه من البوصلة العقائدية سواء إجتماعي أو جماعي، الجماعة المؤثرة في العقل الجماعي لمجموعة من البشر، .يمكن أن يكون إنتمائي الوحيد للإنسان، ذلك الإنسان في نقائه التام، إن وجد أو بقي أي أثر له في إنسان هذا العصر
يمكن تصنيفي مجازاً، لأن البشر لا يجب أن يصنفوا، حسب النظام الاقطاعي الطيقي بأني من الطبقة الوسطى التي في طورها الى الانقراض لصالح طبقة الأغنياء وعلى حساب طبقة الفقراء، أنا الذي استطعت أن أشق طريقي بصعوبة لاهثاً وراء المال الذي أصبح عبادة لنا جميعاً
لذا يساعد ما سبق في إقصائي عن تهمة الانتماء الى الشيوعية التي كانت واحدة من أكبر الخدع التي انطلت على البشرية وحتى أجل قريب
سيتم طرح بعض النظريات والمعتقدات والآراء مما يمكن أن يعتبر في باب الإجتهاد أو الغير مؤكد مثل نظرية المؤامرة المتعارف عليها التي يمكن أن تكون مضللة لغير العاقل يراد بها باطل، ذلك الغير عاقل الذي لا أفترض أني أخاطبه
لم يعد ممكناً في هذا العصر وفي ظل هذا النظام العالمي الاستبدادي، الظالم المتعفن، أن يبقى الإنسان صامتاً عن الظلم والرائحة الأسنة التي تملء الأنوف
إسمحوا لي في لحظة إنفعال أن ألجأ الى الشعارات والخطابة المملة
يجب أن يتوقف الإرهاب الفكري، الآن، ولن يمنعني شخصياً بعد الآن عن الحوار والبحث والتساؤل
لذا أقول: ماذا بعد؟
أدعوكم للحوار بعقل متفتح وبنية صافية، صادقة، لنخرج من الخوف أو التردد في الخوض فيما سمي بالمحرمات، تلك التي خلقناها بأنفسنا، وأن تكون ثقتنا بأنفسنا، بأننا مخيرين فعلاً ولسنا مسيرين، مما يفترض أن يميزنا عن باقي المخلوقات غير العاقلة
العالم، وهو عالم حي، متغير، لا وجود للمسلمات به إلا ما نتوصل إليه في صالح البشرية جمعاء لا في صالح الأفراد أو الجماعات وحتى يأتي ما يغيره، ولم لا، ونحن اللذين يفترض أن نعقل دائماً
ومنه أقول مرة أخرى، لا لتحكم رجال الدين أو السياسة في عقولنا على أنها عقول قاصرة، لا لتحكم الدول والعصابات المافيوية، لا لتحكم الرأسمالية المالية والبنوك بنا لتخطط لنا مستقبلنا، بما يكفينا أو لا يكفينا، يتضح هذا على شكل استعباد مبطن، يستنزف دماء الشعوب الفقيرة لصالح حفنة ضئيلة على قمة الهرم الذي هو أسوء خدعة نظرية تدرس في كتب الاقتصاد والإدارة
العبودية لم تستأصل من البشرية بل تلونت كالحرباة وبأشكال مختلفة، حيث أن هناك قوة بشرية تعمل تحت الأرض في دول العالم الثالث أو الألف لا فرق، تعمل في ظروف لا إنسانية، بتراب النقود حسب التعبيير الشعبي، تستغل أسوء إستغلال لصالح حفنة من الأغنياء